الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

452

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

2 الآيتان أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشى به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون ( 122 ) وكذلك جعلنا في كل قرية أكبر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون ( 123 ) 2 سبب النزول قيل في نزول الآية الأولى إن أبا جهل الذي كان من ألد أعداء الإسلام والرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آذى يوما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إيذاء شديدا ، وكان " حمزة " عم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - ذاك الرجل الشجاع - لم يسلم بعد ، بل كان ما يزال يقلب الأمر في ذهنه ، وقد خرج في ذلك اليوم كعادته للصيد في الصحراء ، وعند عودته سمع بما جرى بين أبي جهل وابن أخيه ، فغضب غضبا شديدا وذهب إلى أبي جهل وصفعه صفعة أسالت الدم من أنفه ، وعلى الرغم من مكانة أبي جهل ونفوذه في عشيرته ، فإن لم يرد عليه لما يعرفه عن شجاعة حمزة . وعاد حمزة إلى الرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأعلن إسلامه ، ومنذ ذلك اليوم أصبح